الأمالي · رقم ٧٠
فَرَحَّبَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ، وَ كَانَ لَهُ حَبِيباً وَ وَلِيّاً، يُسَائِلُهُ عَنِ النَّاسِ، إِلَى أَنْ سَأَلَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا أَنَا وَاثِقٌ بِهِ، وَ مَا آمَنُ عَلَيْكَ خِلَافَهُ إِنْ وَجَدَ مُسَاعِداً عَلَى ذَلِكَ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): مَا كَانَ عِنْدِي مُؤْتَمَناً وَ لَا نَاصِحاً، وَ لَقَدْ كَانَ الَّذِينَ تَقَدَّمُونِي اسْتَوْلَوْا عَلَى مَوَدَّتِهِ وَ وَلَّوْهُ وَ سَلَّطُوهُ بِالْأَمْرِ عَلَى النَّاسِ، وَ لَقَدْ أَرَدْتُ عَزْلَهُ، فَسَأَلَنِي الْأَشْتَرُ فِيهِ أَنْ أُقِرَّهُ فَأَقْرَرْتُهُ عَلَى كُرْهٍ مِنِّي لَهُ، وَ عَمِلْتُ عَلَى صَرْفِهِ مِنْ بَعْدُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 70 · [3] المجلس الثالث