بِحَقٍّ نَصَرْنَا اللَّهَ مِنْ قَبْلِ ذَاكُمُ * * *وَ أَنْتَ بِحَقٍّ جِئْتَنَا فَسَتُنْصَرُ سَنَكْفِيكَ دُونَ النَّاسِ طُرّاً بِنَصْرِنَا * * *وَ أَنْتَ بِهِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ أَجْدَرُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ حَيٍّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ عَنْ أَهْلِهِ خَيْراً، فَقَدْ أَسْلَمْتُمْ طَائِعِينَ، وَ قَتَلْتُمُ الْمُرْتَدِّينَ، وَ نَوَيْتُمْ نَصْرَ الْمُسْلِمِينَ.
وَ قَامَ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبُحْتُرِيُّ مِنْ بَنِي بُحْتُرٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُعَبِّرَ بِلِسَانِهِ عَمَّا فِي قَلْبِهِ، وَ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُبَيِّنَ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ بِلِسَانِهِ، فَإِنْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِ، وَ إِنْ سَكَتَ عَمَّا فِي قَلْبِهِ بَرَّحَ بِهِ الْهَمُّ وَ الْبَرَمُ،
الأمالي — الجزء 1 — ص 71 · [3] المجلس الثالث