فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول الله (صلى الله عليه وآله )، فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر، فقام علي(عليه السلام) وفعل ذلك فأجابوه وقالوا: لبَّيك لبَّيك ثلاثاً.
فقال لهم:
ما لكم لم تجيبوا الصوت الاول والثاني وأجبتم الثالث فقالوا: إنّا أُمرنا أن لا نجيب إلاّ نبيّاً أو وصيّاً.
؟
ثمّ انصرفوا إلـى النبي (صلى الله عليه وآله ) فسألهم ما فعلوا، فأخبروه، فأخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله ) صحيفة حمـراء وقال لهم: اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم، فأنـزل الله عـزّ وجـلّ: (سَتُكْتَـبُ شَهَـادَتُهُـمْ وَيُسْئَلُـونَ) يــوم القيامة».
حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن خلف، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي بصير قال: ____________ أ: وصيّ نبي.
تأويل الايات الظاهرة: 539 ط جماعة المدرسين، و رقم 7 ط مدرسة الامام المهدي.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 318 ذكر أبو جعفر (عليه السلام) الكتاب الذي تعاقدوا عليه في الكعبة وأشهدوا فيه واجتمعوا عليه بخواتيمهم فقال: «يا أبا محمّد، إنّ الله أخبر نبيه بما يصنعونه قبل أن يكتبوه، وأنزل الله فيه كتاباً».
قلت:
أنزل الله فيه كتاباً؟
قال:
«نعم، ألم تسمع قوله تعالى: (سَتُكْتَبُ شَـهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ)؟».
(وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ): حدّثنا علي بن محمّد الجعفي، عن أحمد بن القاسم الاكفاني، عن علي بن محمّد بن مروان، عن أبيه، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس قال:
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم