خرج علينا علي بن أبي طالب (عليه السلام) ونحن في المسجد، فاحتوشناه، فقال: «سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن القرآن، فإنّ في القرآن علم الاوّلين والاخرين، لم يدع لقائل مقالاً، ولا يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم، وليسوا بواحد، ورسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان واحداً منهم، علّمه الله سبحانه إيّاه، وعلّمنيه رسول الله (صلى الله عليه وآله )، ثم لا يزال في عقبه إلى يوم تقوم الساعة».
ثمّ قرأ: «(وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آل مُوسى وآل هارُونَ تحْمِله المَلاَئِكَةُ) فأنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوَّة، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة».
ثم قرأ: «(وَجَعَلهَا كَلِمَةً باقِيةِ فِي عَقِبِهِ)» ثم قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ____________ أ: وختموا.
تأويل الايات الظاهرة: 539 ط جماعة المدرسين، و رقم 9 ط مدرسة الامام المهدي.
أ: محمد.
البقرة 2: 248.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 319 عقب إبراهيم، ونحن أهل البيت عقب إبراهيم وعقب محمّدصلوات الله عليهما».
حدّثنا محمّد بن الحسين بن علي بن مهزيار، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن أبي سلام، عن سورة ابن كليب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام): في قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيةً فِي عَقِبهِ) قال: «إنّها في عقب الحسين، فلم يزل هذا الامر منذ أفضي إلى الحسين ينتقل من والد إلى ولد، لا يرجع إلى أخ ولا إلى عمّ، ولا يعلم أحد منهم خرج من الدنيا إلاّ وله ولد، وإنّ عبد الله بن جعفرخرج من الدنياولاولدله،ولم يمكث بين ظهر أصحابه إلاّ شهراً».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم