في قول الله عزّ وجلّ: (قُلْ إنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ)، قال: «حيث أخذ الله ميثاق بني آدم فقال: الست بربّكم؟
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أول مَن قال بلى».
فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
«أول العابدين أول المطيعين».
سورة الدخان (يَوْمَ لاَيُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ إلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ...
): عن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ليلة جمعة فقال لي: «أقرأ»، فقرأت.
ثم قال لي: «اقرأ»، فقرأت.
ثمّ قال لي: «ياشحّام اقرأ فإنّها ليلة قرآن»، فقرأت حتّى إذا بلغت: (يَومَ لاَيُغني مَولى عَنْ مَولى شَيئاً ولاَ هُم يُنصَرُونَ) قال: «هم».
قال:
قلت: (إلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ)؟
____________ مختصر بصائر الدرجات: 173.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 331 قال: «نحن القوم الذين رحم الله، ونحن القوم الذين استثنى الله، وإنّا والله نغني عنهم».
عن أحمد بن محمّد النوفلي، عن محمّد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله تعالى: (يَومَ لاَيُغني مَولى عَنْ مَولى شَيئاً ولاَ هُم يُنصَرُونَ إلاّ مَنْ رَحِمَ الله)، قال: «نحن أهل الرحمة».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم