فقال جبرئيل (عليه السلام):
هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الانبياء من قبلك إليها ثمّ لا يجاوزونها، وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى، فاطمئن أيّدك الله بالثبات حتّى تستكمل كرامات الله وتصير إلى جواره.
ثم صعد بي حتى صرت تحت العرش، فدنى لي رفرف أخضر ____________ ب.
ك: أ: إسماعيل العلوي.
د.
ق.
م: حدّثنا محمد بن همام عن عيسى بن داود بإسناد يرفعه إلى أبي الحسن موسى بن جعفر.
ق: قال قال النبي (صلى الله عليه وآله ) لمّا أسرى بي إلى ربي.
د.
ق.
م.
أ: تجلّلها.
د: ثمّ لم يتجاوزوها، ق.
م.
أ: لا يتجاوزونها.
أ: ثمّ صعد بي إلى تحت العرش.
د.
ق.
م: إلي، ب.
ر: فدلى، أ: فدلي إلي.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 360 ما أحسن أصفه، فرفعني الرفرف بإذن الله إلى ربي، فصرت عنده وانقطع عنّي أصوات الملائكة ودويّهم وذهبت عني المخاوف والروعات وهدأت نفسي واستبشرت وجعلت امتدّ وانقبض ووقع عليّ السرور والاستبشار وظننت أنّ جميع الخلائق قد ماتوا أجمعين، ولم أرَ عندي أحداً من خلقه.
فتركني ما شاء الله، ثمّ ردّ عليّ روحي، فأفقت وكان توفيقاً من ربي عزّ وجلّ أن غمضت عيني وكلَّ بصري وغشيي عنّي النظر، فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني بل أبعد وأبلغ، فذلك قوله عزّ وجلّ: (مَا زاغَ البَصَرُ وَما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الكُبرى)، وإنّما كنت أبصر مثل مخيط الابرة نوراً بيني وبين ربي لا تطيقه الابصار.
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم