فقال:
نعم.
فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فأعطاه ديناراً وقال له: ياعلي اذهب فابتع به لاهلك طعاماً.
فخرج من عنده، فلقيه المقداد بن الاسود (رحمه الله) وقاما ما شاء الله أن يقوما وذكر له حاجته، فأعطاه الدينار وانطلق إلى المسجد، فوضع رأسه فنام.
فانتظره رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فلم يأت، ثمّ انتظره فلم يأت، فخرج يدور في المسجد، فإذا هو بعلي (عليه السلام) نائم في المسجد، فحرّكه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقعد.
فقال له:
يا علي ما صنعت؟
فقال:
يا رسول الله خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الاسود فذكر لي ما شاء الله أن يذكر فأعطيته الدينار.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ):
أما إنّ جبرائيل قد أنبأني بذلك، وقد أنزل الله فيك كتاباً: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ)».
حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت، عن القاسم بن إسماعيل، عن ____________ د: فابتغ.
م: فلقيت.
تأويل الايات الظاهرة: 654 ط جماعة المدرسين، و رقم 5 ط مدرسة الامام المهدي.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 396 محمّد بن سنان، عن سماعة بن مهران، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أُوتي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بمال وحلل، وأصحابه حوله جلوس، فقسمه عليهم حتّى لم يبق منه حلّة ولا دينار، فلمّا فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين وكان غائباً، فلمّا رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: أيُّكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه؟
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم