فسمعه علي (عليه السلام) فقال: نصيبي، فأعطاه إيّاه.
فأخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فأعطاه الرجل، ثم قال: يا علي إن الله جعلك سبّاقاً للخير، سخّاءً بنفسك عن المال، أنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون عليك ويمنعونك حقك بعدي».
وبالاسناد، عن القاسم بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان جالساً ذات يوم، وأصحابه جلوس حوله، فجاء علي(عليه السلام) وعليه سمل ثوب منخرق عن بعض جسده، فجلس قريباً من رسول الله(صلى الله عليه وآله )، فنظر إليه ساعة ثم قرأ: (وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ).
ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعليّ (عليه السلام): أما إنك رأس الذين نزلت فيهم هذه الاية ____________ د: أُتي.
م: سبباً للخير، وفي بعض المصادر: سباقاً للخيرات.
تأويل الايات الظاهرة: 655 ط جماعة المدرسين، و رقم 6 ط مدرسة الامام المهدي.
كتاب تأويل ما نزل من القرآن الكريم لإبن جحام (ص ص 27) صفحة 397 وسيدهم وإمامهم.
ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعلي: أين حلّتك التي كسوتكها يا علي؟
فقال:
يارسول الله إن بعض أصحابك أتاني يشكو عريه وعري أهل بيته، فرحمته وآثرته بها على نفسي، وعرفت أن الله سيكسوني خيراً منها.
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم