الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

الاحتجاج / ج ١ قال له اليهودي: فهذا إبراهيم جذّ أصنام قومه غضباً لله عزّ وجلّ؟

قال له عليّ عليه السلام:

لقد كان كذلك، ومحمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم قد نكس عن الكعبة ثلاثمائة وستين صنماً، ونفاها عن جزيرة العرب، وأذل من عبدها بالسيف.

قال له اليهوديّ:

فانّ هذا إبراهيم عليه السلام قد أضجع ولده وتلَّه للجبين.

فقال عليّ علب السلام:

لقد كان كذلك، ولقد أُعطِيَ إبراهيم عليه السلام بعد الاضطجاع الفداء، ومحمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم أُصيبَ بأفجع منه فجيعة، إنّه وقف علىٰ عمّه حمزة، أسد اللّٰه وأسد رسوله وناصر دينه، وقد فرّق بين.

وحه وجسده، فلم يبن عليه حرقة، ولم يفض عليه عبرة، ولم ينظر إلىٰ موضعه من قلبه وقلوب أهل بيته ليُرْضِيَ اللّه عزّ وجلَ بصبره ويستسلم لأمره في جميع الفعال، وقال صلى اللّٰه عليه وآله وسلم: لولا أن تحزن صفيّة لتركنه حتّىٰ يحشر من بطون السباع، وحواصل الطير، ولولا أن يكون سنّة بد بي لفعلت ذلك.

قال له اليهوديّ:

فانّ ابراهيم عليه السلام قد أسلمه قومه إلى الحريق فصبر فجعل اللّٰه عزّ وجلّ عليه النار بَرْداً وَسَلاماً فهل فعل بمحمّد - صلى الله إشارة إلى قوله تعالى: (فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم»- الأنبياء.

يقال تَلَّهُ، تلاً، من باب قَتل: صرعه وهو كما يقال: كبه لوجهه - مجمع البحرين.

العبرة، بالفتح فالسكون وهي تجلّب الدمع أو تردد البكاء في الصدر والعين العبرى:

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.