الأقسامالطبّ والصحّة والمنافعطبّ الأبدان
الأمالي · رقم ٧٥

أَتَيْنَاكَ وَ الْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا * * *وَ قَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الْبَنِينَ عَنِ الطِّفْلِ وَ أَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى اسْتِكَانَةً * * *مِنَ الْجُوعِ ضَعْفاً مَا يُمِرُّ وَ لَا يُحْلِي وَ لَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا * * *سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَ الْعِلْهِزِ الْفَسْلِ وَ لَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا وَ أَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِلصَّحَابَةِ: إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ يَشْكُو قِلَّةَ الْمَطَرِ وَ قَحْطاً شَدِيداً.

ثُمَّ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ كَانَ فِيمَا حَمِدَهُ بِهِ أَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فِي السَّمَاءِ وَ كَانَ عَالِياً، وَ فِي الْأَرْضِ قَرِيباً دَانِياً أَقْرَبُ إِلَيْنَا مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً، وَ مَرِيئاً، مَرِيعاً، غَدَقاً، طَبَقاً، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ، تَمْلَأُ بِهِ الزَّرْعَ، وَ تُنْبِتُ الزَّرْعَ، وَ تُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها.

فَمَا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَحْدَقَ السَّحَابُ بِالْمَدِينَةِ كَالْإِكْلِيلِ، وَ الْتَقَتِ السَّمَاءُ بِأَرْوَاقِهَا، وَ جَاءَ أَهْلُ الْبِطَاحِ يَضِجُّونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْغَرَقَ الْغَرَقَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا، فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ السَّمَاءِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ قَالَ: لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ، مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلَهُ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: عَسَى أَرَدْتَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ:

الأمالي — الجزء 1 — ص 75 · [3] المجلس الثالث

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.