حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَزْرَقِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَحَّاف، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: لَمَّا اسْتَوْسَقَ الْأَمْرُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْفَذَ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ إِلَى الْحِجَازِ فِي طَلَبِ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ كَانَ عَلَى مَكَّةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهُ وَلَدَيْنِ صَبِيَّيْنِ فَبَحَثَ عَنْهُمَا فَوَجَدَهُمَا وَ أَخَذَهُمَا، فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَا فِيهِ، وَ لَهُمَا ذُؤَابَتَانِ، فَأَمَرَ بِذَبْحِهِمَا فَذُبِحَا، وَ بَلَغَ أُمَّهُمَا الْخَبَرُ، فَكَادَتْ نَفْسُهَا تَخْرُجُ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: هَا مَنْ أَحَسَّ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا * * *كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُ هَا مَنْ أَحَسَّ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا * * *سَمْعِي وَ عَيْنِي فَقَلْبِي الْيَوْمَ يُخْتَطَفُ نُبِّئْتُ بُسْراً وَ مَا صَدَّقْتُ مَا زَعَمُوا * * *مِنْ قَوْلِهِمْ وَ مِنَ الْإِفْكِ الَّذِي اقْتَرَفُوا أَحْنَى عَلَى وَدَجَيْ طِفْلَيَّ مُرْهِفَةً * * *مَشْحُوذَةً وَ كَذَلِكَ الظُّلْمُ وَ السَّرَفُ مَنْ دَلَّ وَالِهَةً عَبْرَى مُفَجَّعَةً * * *عَلَى صَبِيَّيْنِ فَاتَا إِذْ مَضَى السَّلَفُ
الأمالي — الجزء 1 — ص 77 · [3] المجلس الثالث