فَقَالَ لَهُ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِكَ مِثْلُ هَذَا النُّورِ الَّذِي أَرَاهُ لَكَ وَ الْجَمَالِ قَالَ: نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ، كُلُّ آبَائِي كَانَ لَهُمْ هَذَا الْجَمَالُ وَ النُّورُ وَ الْبَهَاءُ.
فَقَالَ لَهُ أَبْرَهَةُ: لَقَدْ فُقْتُمُ الْمُلُوكَ فَخْراً وَ شَرَفاً، وَ يَحِقُّ لَكَ أَنْ تَكُونَ سَيِّدَ قَوْمِكَ.
ثُمَّ أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَ قَالَ لِسَائِسِ فِيلِهِ الْأَعْظَمِ- وَ كَانَ فِيلًا أَبْيَضَ عَظِيمَ الْخَلْقِ، لَهُ نَابَانِ مُرَصَّعَانِ بِأَنْوَاعِ الدُّرَرِ وَ الْجَوَاهِرِ، وَ كَانَ الْمَلِكُ يُبَاهِي بِهِ مُلُوكَ الْأَرْضِ-: ائْتِنِي بِهِ، فَجَاءَ بِهِ سَائِسُهُ، وَ قَدْ زُيِّنَ بِكُلِّ زِينَةٍ حَسَنَةٍ، فَحِينَ قَابَلَ وَجْهَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَجَدَ لَهُ، وَ لَمْ يَكُنْ يَسْجُدُ لِمَلِكِهِ، وَ أَطْلَقَ اللَّهُ لِسَانَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،
الأمالي — الجزء 1 — ص 80 · [3] المجلس الثالث