وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ، وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابَهُ وَ وَحْيَهُ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يَنْتَقِصُنَا أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا شَيْئاً إِلَّا تَنَقَّصَهُ اللَّهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ، وَ لَا يَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا الْعَاقِبَةُ «وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ».
ثُمَّ جَمَّعَ بِالنَّاسِ، وَ بَلَغَ أَبَاهُ كَلَامُهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) نَظَرَ إِلَيْهِ وَ مَا مَلَكَ عَبْرَتَهُ أَنْ سَالَتْ عَلَى خَدَّيْهِ، ثُمَّ اسْتَدْنَاهُ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».
31- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوَابَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خُلَيْدٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمُحَبَّرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَرْبَعٌ مُفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ: الْخَلْوَةُ بِالنِّسَاءِ، وَ الِاسْتِمَاعُ مِنْهُنَّ، وَ الْأَخْذُ بِرَأْيِهِنَّ، وَ مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى.
الأمالي — الجزء 1 — ص 83 · [3] المجلس الثالث