لَكَـانَ لِزَامـاً وَأَجَـلٌ مُسَمَّـى فَاصْبِر عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا...
): حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى ابن داود النجّار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «أنّه سأل أباه عن قول الله عزّ وجلّ: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشقَى)؟
قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): يا أيّها الناس اتبعوا هدى الله تهتدوا وترشدوا، وهو هداي، وهداي هدى عليّ بن أبي طالب، فمن اتبع هداه في حياتي وبعد موتي فقد اتبع هداي، ومن اتبع هداي فقد اتبع هدى الله، ومن اتبع هدى الله فلا يضلّ ولا يشقى، قال عزّ وجلّ: (وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرتَنِي أَعمَى وَقَد كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتكَ آياتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَومَ تُنسَى وَكَذَلِكَ نَجزِي مَن أَسرَفَ) في عداوة آل محمد (وَلَم يُؤمِنْ بآيَاتِ رَبِّه وَلَعَذَابُ الاخِرَةِ أَشَدُّ وَأبقَى).
ثم قال الله عزّ وجلّ: ( أَفَلَم يَهدِ لَهُم كَم أَهلَكنَا قَبلَهُم مِنَ القُرُون يَمشُونَ فِي مَسَاكِنِهم إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَات لاولِي النُّهَى) وهم الائمّة من آل محمد، وما كان في القرآن مثلها.
ويقول الله عزّ وجلّ:
(وَلَولا كَلِمَةٌ سَبَقَت مِنْ رَبِّكَ لَكَـانَ لِزَامـاً وَأَجَـلٌ مُسَمَّـى فَاصبِر) يا محمد نفسك وذريتك ( عَلَى مَا يَقُولُون وَسَبّح بِحَمدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا)».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 143 · سورة طـه (20)