فَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ أَشَارَ عَلَيْكَ بِأَمْرٍ لَمْ يُرِدِ اللَّهَ بِهِ، فَقَدِّمْ فِيهِ رَجُلًا وَ أَخِّرْ فِيهِ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَ لَكَ الْغَلَبَةُ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِالنَّصِيحَةِ، وَ إِنْ كَانَتْ لِمُعَاوِيَةَ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِالْمَشُورَةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: كَادَ وَ مَنْ أَرْسَى ثَبِيراً مَكَانَهُ * * *مُغِيرَةُ أَنْ يَقْوَى عَلَيْكَ مُعَاوِيَهْ وَ كُنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ فِينَا مُوَفَّقاً * * *وَ تِلْكَ الَّتِي أَرَاكَهَا غَيْرُ كَافِيهِ فَسُبْحَانَ مَنْ عَلَا السَّمَاءَ مَكَانَهَا * * *وَ أَرْضاً دَحَاهَا فَاسْتَقَرَّتْ كَمَا هِيَهْ 43- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعُتْبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: الْعَجَبُ مِمَّنْ يَقْنَطُ وَ مَعَهُ الْمِمْحَاةُ.
فَقِيلَ لَهُ: وَ مَا الْمِمْحَاةُ قَالَ: الِاسْتِغْفَارُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 88 · [3] المجلس الثالث