فأبى ذلك.
فأنزل الله هذه الايات إلى قوله: (هُمُ المفُلِحُونَ).
حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام): في قول الله عزّ وجلّ: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنهُمْ مِن بَعدِ ذلِكَ وَمَا أُولئكَ بِالمُؤمِنينَ) الى قوله ( منهُم مُعرِضُونَ)، قال: «إنّها نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب (عليه السلام) أرضاً ثمَّ ندم وندَّمه أصحابه.
فقال لعلي (عليه السلام):
لا حاجة لي فيها.
فقال له:
«قد اشتريت ورضيت، فانطلق أُخاصمك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله )».
فقال له أصحابه:
لا تخاصمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ).
فقال:
انطلق أُخاصمك إلى أبي بكر وعمر أيَّهما شئت كان بيني وبينك.
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام):
«لا والله، ولكن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيني وبينك فلا نرضى بغيره».
فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الايات: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعنَا) الى قوله: ( وَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ).
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 191 · سورة النور (24)