رجاء بن سلمة، عن نائل بن نجيح، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس: في قوله عزّ وجلّ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهراً)، قال: لمّا خلق الله آدم خلق نطفة من الماء فمزجها بنوره، ثم أودعها آدم، ثم أودعها ابنه شيث، ثم أنوش، ثم قينان، ثمّ أباً فأباً حتّى أودعها إبراهيم (عليه السلام)، ثمّ أودعها إسماعيل (عليه السلام)، ثم أُماً فأُماً وأباً فأباً من طاهر الاصلاب إلى مطهرات الارحام حتّى صارت إلى عبد المطلب، فانفرق ذلك النور فرقتين فرقة إلى عبد الله فولد محمّداً (صلى الله عليه وآله )، وفرقة إلى أبي طالب فولد عليّاً (عليه السلام)، ثمّ ألَّف الله النكاح بينهما فزوّج الله عليّاً بفاطمة (عليهما السلام)، فذلك قوله عزّ وجلّ: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهراً وَكَان رَبُّكَ قَدِيراً).
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 197 · سورة الفرقان (25)