بن ميثم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): حدّثني.
قال:
«أو ليس قد سمعته من أبيك؟».
قلت:
هلك أبي وأنا صبي.
قال:
قلت: فأقول، فإن أصبتُ قلتَ: نعم، وإن أخطأتُ رددتني عن الخطأ.
قال:
«ما أشدَّ شرطك؟».
قلتُ:
فأقول، فإن أصبتُ سكت، وإن أخطأتُ رددتني عن الخطأ قال: «هذا أهون».
قال:
قلت: فإنّي أزعم أنّ عليّاً (عليه السلام) دابة الارض، وسكت.
فقال أبو جعفر (عليه السلام):
«وأراك والله ستقول: إنّ عليّاً (عليه السلام) راجع إلينا، وتقرأ: (إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَاد)».
قال:
فقلت: والله لقد جعلتها فيما أُريد أن أسألك عنه فنسيتها.
فقال أبو جعفر (عليه السلام):
«أفلا أُخبرك بما هو أعظم من هذا؟
قوله عزّ وجلّ: (وَمَا أَرْسَلنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) وذلك أنّه لا تبقى أرض إلاّ
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 231 · سورة القصص (28)