فقال:
«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان حريصاً على أن يكون علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده على الناس خليفة وكان عند الله خلاف ذلك، فقال وعنى بذلك قوله عزّ وجلّ: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أن يَقُولُوا آمَنّا وَهُم لايُفتَنُونوَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مَنْ قَبْلِهمْ فَلَيَعْلَمنَّ اللهُ الَّذِين صَدَقُوا وَلَيَعْلَمنَّ الكَاذِبِينَ) قال: فرضي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بأمر الله عزّ وجلّ».
حدّثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن سماعة بن مهران قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة في المسجد، فلمّا كان قرب الصبح دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) فناداه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فقال: «ياعلي».
قال:
«لبيك».
قال:
«هلمَّ إليَّ».
فلمّا دنا منه قال: «ياعلي بتُّ الليلة حيث تراني، وقد سألت ربي ألف حاجة فقضاها لي، وسألت لك مثلها فقضاها لك، وسألت لك ربِّي أن يجمع لك أُمتي من بعدي فأبى عليّ ربي فقال: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أن يَقُولُوا آمَنّا وَهُم لايُفتَنُون)».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 237 · سورة العنكبوت (29)