عن عمرو بن حمّاد، عن أبيه، عن فضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس: في قوله عزّ وجلّ: (أَفَمَن كَان مُؤمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لايَستَوُونَ)، قال: نزلت في رجلين: أحدهما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وهو المؤمن، والاخر فاسق.
فقال الفاسق للمؤمن:
أنا والله أحدُّ منك سناناً وأنشد لساناً وأملى منك حشواً في الكتيبة.
فقال المؤمن للفاسق:
اسكت يا فاسق.
فأنزل الله عزّ وجلّ: (أَفَمَن كَان مُؤمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لايَستَووُنَ).
ثم بيّن حال المؤمن فقال: (أَمَّا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُم جَنَّاتُ المَأوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعمَلُونَ) وبيَّن حال الفاسق فقال: ( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أرادُوا أَن يَخرُجُوا مِنهَا أُعيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُم ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبوُنَ).
(وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الاَْدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الاَْكْبَرِ...
): حدّثنا هاشم بن خلف أبو محمد الدوري، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدّثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 252 · سورة السجدة (32)