ابن يوسف الازرق، عن عبد الملك بن أبي سلمان، عن أبي ليل الكندي، عن أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله ): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كان في بيتها على منامه لها عليه كساء خيبريّ، فجاءت فاطمة ببرمة فيها حريرة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): «أدعي زوجك وابنيه حسناً وحسيناً» فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله ) هذه الاية: (إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرجسَ أهلَ البيَتِ وَيُطَهِّركُم تَطهِيراً).
قالت:
فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بفضل الكساء فغشاهم إياه ثمّ قال: «اللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً»، قالها النبي (صلى الله عليه وآله ) ثلاث مرات.
فأدخلت رأسي في الكساء فقلت: يارسول الله وأنا معكم؟
فقال:
«إنّك إلى خير».
قال عبد الملك بن سليمان وأبو ليل:
سمعته من أمّ سلمة.
قال عبد الملك:
وحدّثنا داود بن أبي عوف ـ يعني أبو الحجاف ـ عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة، بمثله.
قال عبد الملك:
وحدّثنا عطاء بن أبي رياح، عمن سمع أمّ سلمة، بمثله.
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 265 · سورة الاحزاب (33)