وهذا أمر مستقرّ كلّما أراد أن يذهب واحد بدر آخر!
فقال:
افترقوا فإنَّ أصحابه قد وعدوني أن لا يقرُّوا له بشيء ممّا قال، وهو قوله عزّ وجلّ: (وَلَقَد صَدَّقَ عَلَيهِم إبلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلاَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤمِنِينَ)».
(قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى...
): حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ: (قُل إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَة أن تَقُومُوا للهِ مَثنَى وَفُرَادَى)؟
قال:
«بالولاية».
قلت:
وكيف ذاك؟
قال:
«إنّه لمّا نصب النبي (صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اغتابه رجل وقال: إنّ محمّداً ليدعو كل يوم إلى أمر جديد، وقد بدا لاهل بيته يملكهم رقابنا، فأنزل الله عزّ وجلّ على نبيه (صلى الله عليه وآله ) بذلك قرآناً فقال له: (قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَة) فقد أديت إليكم ما افترض ربّكم عليكم».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 274 · سورة سبأ (34)