تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ، وَ إِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ، وَ إِنْ شَهِدَ فَاكْنُفْهُ وَ اْعْضُدْهُ وَ وَازِرْهُ وَ أَكْرِمْهُ وَ لَاطِفْهُ، فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ.
3- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ: سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ، مَا مِنْهَا حَقٌّ إِلَّا وَاجِبٌ عَلَيْهِ، إِنْ خَالَفَهُ خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ، وَ تَرَكَ طَاعَتَهُ، وَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِيهِ نَصِيبٌ.
قَالَ: قُلْتُ حَدِّثَنِي مَا هُنَّ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا مُعَلَّى، إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ، أَخْشَى أَنْ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ، وَ أَنْ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ.
قَالَ: قُلْتُ: لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَ الْحَقُّ الثَّانِي أَنْ تَمْشِيَ فِي حَاجَتِهِ وَ تَتَّبِعَ رِضَاهُ وَ لَا تُخَالِفَ قَوْلَهُ، وَ الْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تَصِلَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لِسَانِكَ، وَ الْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ قَمِيصَهُ، وَ الْحَقُّ الْخَامِسُ أَنْ لَا تَشْبَعَ وَ يَجُوعَ وَ لَا تَلْبَسَ وَ يَعْرَى وَ لَا تَرْوَى وَ يَظْمَأَ، وَ الْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ امْرَأَةٌ وَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لِأَخِيكَ امْرَأَةٌ وَ خَادِمٌ فَتَبْعَثَ بِخَادِمِكَ فَتَغْسِلَ ثِيَابَهُ، وَ تَصْنَعَ طَعَامَهُ، وَ تُمَهِّدَ فِرَاشَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِمَا جُعِلَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ، وَ الْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ، وَ تُجِيبَ دَعْوَتَهُ، وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ، وَ تَعُودَ مَرِيضَهُ، وَ تَشْخَصَ بِبَدَنِكَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ، وَ لَا تُلْجِئَهُ إِلَى أَنْ يَسْأَلَكَ، فَإِذَا حَفِظْتَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَدْ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِهِ (تَعَالَى).
الأمالي — الجزء 1 — ص 98 · [4] المجلس الرابع