(أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنِيد ): عن أحمد بن هوذة الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله ابن حمّاد، عن شريك قال: بعث إلينا الاعمش وهو شديد المرض، فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر.
فقال لابنه:
يابني أجلسني، فأجلسه.
فقال:
يا أهل الكوفة، إنّ أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا: إنّك قد حدّثت في علي بن أبي طالب أحاديث فارجع عنها، فإنّ التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن.
فقلت لهما:
مثلكما يقول لمثلي هذا!
أشهدكم يا أهل الكوفة، فأنّي في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الاخرة، أني سمعت عطاء بن أبي رياح يقول: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عن قول الله عزّ وجلّ: (أَلقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنيد)؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ):
«أنا وعلي نلقي في جهنم كل من عادانا» فقال أبو حنيفة لابن قيس: قم بنا لا يجيء ما هو أعظم من هذا.
فقاما وانصرفا.
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 349 · سورة ق (50)