في قوله لله عزّ وجلّ: (هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى)، قال: «خلق الله عزّ وجلّ الخلق وهم أظلّة، فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إليهم، فمنهم مَن آمَن به ومنهم مَن كفر به، ثمّ بعثه في الخلق الاخر فآمَن به مَن كان آمَن به في الاظلة، وجحد به مَن جحد به يومئذ، فقال عزّ وجلّ: (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبلُ)».
أخبرنا عبد الله بن العلاء المزاري، قال: حدّثنا محمد بن الحسن ابن شمون، قال حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدّثنا عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً إلاّ بخاتم محمّد (صلى الله عليه وآله )، وذلك قوله جلّ اسمه: (هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى)».
حدّثنا الحسين بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن عيسى، قال: حدّثنا يونس بن عبد الرحمن، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «(هَذَا نذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الاُولَى) يعني: محمّداً (صلى الله عليه وآله ) هو نذير من النذر الاولى، يعني: إبراهيم وإسماعيل هم ولدوه فهو منهم».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 364 · سورة النجم (53)