إِلَّا وَ هُمْ شُرَكَاءٌ فِي دِمَائِهِمْ * * *كَمَا تَشَارَكَ أَيْسَارٌ عَلَى جُزُرٍ قَتْلًا وَ أَسْراً وَ تَحْرِيقاً وَ مَنْهَبَةً * * *فِعْلَ الْغُزَاةِ بِأَهْلِ الرُّومِ وَ الْخَزَرِ أَرَى أُمَيَّةَ مَعْذُورِينَ إِنْ قَتَلُوا * * *وَ لَا أَرَى لِبَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ عُذْرٍ قَوْمٌ قَتَلْتُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلَهُمْ * * *حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنُوا جَازُوا عَلَى الْكُفْرِ أَبْنَاءِ حَرْبٍ وَ مَرْوَانٍ وَ أُسْرَتِهِم * * *بَنُو مُعِيطٍ أُولَاتُ الْحِقْدِ وَ الْوَغَرِ ارْبَعْ بِطُوسٍ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيِّ بِهَا * * *إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دِينٍ عَلَى وَطَرٍ هَيْهَاتَ كُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ * * *لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرِ قَالَ: فَضَرَبَ الْمَأْمُونُ بِعِمَامَتِهِ الْأَرْضَ وَ قَالَ: صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا دِعْبِلُ.
11- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ الْقُمِّيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالنَّاسِ الصُّبْحَ بِالْعِرَاقِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ وَعَظَهُمْ، فَبَكَى وَ أَبْكَاهُمْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ (تَعَالَى)، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدْتُ أَقْوَاماً عَلَى عَهْدِ خَلِيلِي رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ إِنَّهُمْ لَيُصْبِحُونَ وَ يَمْشُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمُصاً بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَرُكَبِ الْمِعْزَى، يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أَقْدَامِهِمْ وَ جِبَاهِهِمْ، يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ وَ يَسْأَلُونَهُ فَكَاكَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ مَعَ ذَلِكَ وَ هُمْ جَمِيعٌ مُشْفِقُونَ مِنْهُ خَائِفُونَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 102 · [4] المجلس الرابع