(يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الاْخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ): حدّثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، قال: سمعت محمّد بن صالح بن مسعود، قال: حدّثني أبو الجارود زياد بن المنذر، عمّن سمع علياً (عليه السلام) يقول: «العجب كل العجب بين جمادى ورجب».
فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه؟
فقال:
«ثكلتك أمُّك وأي عجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله ولرسوله ولاهل بيته، وذلك تأويل هذه الاية: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوا قَوماً غَضِبَ اللهُ عَلَيهِم قَد يَئسُوا مِنَ الاخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الكُفَّارُ مِن أَصحَابِ القُبُورِ) فإذا اشتد القتل قلتم: مات أو هلك أو أيّ واد سلك، وذلك تأويل هذه الاية: (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُم الكَرَّة عَلَيْهِمْ وَأمْدَدْنَاكُمْ بَأمْوَال وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكَثَرَ نَفِيراً)».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 399 · سورة الممتحنة (60)