أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، يُسْمِعُ آخِرَهُمْ كَمَا يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ، يَقُولُ: أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَسْتَقْبِلُهُمْ زُمْرَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: مَا كَانَ صَبْرُكُمْ هَذَا الَّذِي صَبَرْتُمْ فَيَقُولُونَ: صَبَّرْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَ صَبَّرْنَاهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ: صَدَقَ عِبَادِي، خَلُّوا سَبِيلَهُمْ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ آخَرُ، يُسْمِعُ آخِرَهُمْ كَمَا يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ، فَيَقُولُ: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ.
فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَسْتَقْبِلُهُمْ زُمْرَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُونَ: مَا فَضْلُكُمْ هَذَا الَّذِي نُودِيتُمْ بِهِ فَيَقُولُونَ: كُنَّا يُجْهَلُ عَلَيْنَا فِي الدُّنْيَا فَنَحْتَمِلُ وَ يُسَاءُ إِلَيْنَا فَنَعْفُو.
قَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 103 · [4] المجلس الرابع