فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (تَعَالَى): صَدَقَ عِبَادِي، خَلُّوا سَبِيلَهُمْ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، يُسْمِعُ آخِرَهُمْ كَمَا يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ، فَيَقُولُ: أَيْنَ جِيرَانُ اللَّهِ (جَلَّ جَلَالُهُ) فِي دَارِهِ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَسْتَقْبِلُهُمْ زُمْرَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ: مَا ذَا كَانَ عَمَلُكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَصِرْتُمْ بِهِ الْيَوْمَ جِيرَانَ اللَّهِ (تَعَالَى) فِي دَارِهِ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَتَحَابُّ فِي اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ).
وَ نَتَبَاذَلُ فِي اللَّهِ، وَ نَتَوَازَرُ فِي اللَّهِ.
فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ: صَدَقَ عِبَادِي خَلُّوا سَبِيلَهُمْ لِيَنْطَلِقُوا إِلَى جِوَارِ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): فَهَؤُلَاءِ جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَارِهِ، يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ، وَ يُحَاسَبُ النَّاسُ وَ لَا يُحَاسَبُونَ.
13- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 103 · [4] المجلس الرابع