الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الأمالي · رقم ١٠٤

الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشِيخَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ حَرْبِ أَصْحَابِ الْجَمَلِ لَحِقَهُ مَرَضٌ وَ حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ، فَقَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): انْطَلِقْ يَا بُنَيَّ فَجَمِّعْ بِالنَّاسِ.

فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ عَلَى الْمِنْبَرِ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ تَشَهَّدَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا لِنُبُوَّتِهِ، وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ وَ بَرِيَّتِهِ، وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابَهُ وَ وَحْيَهُ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يَنْتَقِصُنَا أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا شَيْئاً إِلَّا انْتَقَصَهُ اللَّهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ، وَ لَا يَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا الْعَاقِبَةُ «وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ».

ثُمَّ جَمَّعَ بِالنَّاسِ، وَ بَلَغَ أَبَاهُ كَلَامُهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) نَظَرَ إِلَيْهِ فَمَا مَلَكَ عَبْرَتَهُ أَنْ سَالَتْ عَلَى خَدَّيْهِ، ثُمَّ اسْتَدْنَاهُ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ».

الأمالي — الجزء 1 — ص 104 · [4] المجلس الرابع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.