الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
الأمالي · رقم ١٠٥

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَ كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ: قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ، فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامَكَ، فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي (عَزَّ وَ جَلَّ)، فَقَالَ لِي: قَدْ قَبِلْتُ وَ أَطَعْتُ.

فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَفَعَلَتْ، فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ، وَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ، وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلَائِكَةٍ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ إِلَّا هَنَّئُونِي وَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ بِاسْتِخْلَافِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) لَكَ ابْنَ عَمِّكَ.

وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ، فَقُلْتُ: يَا جَبْرَئِيلُ، لِمَ نَكَسَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ رُءُوسَهُمْ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اسْتِبْشَاراً بِهِ مَا خَلَا حَمَلَةَ الْعَرْشِ، فَإِنَّهُمْ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي بِهِ، فَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أَطَأْ مَوْطِئاً إِلَّا وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 105 · [4] المجلس الرابع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.