طَالِبٍ، وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ هُوَ تَعَالَى أَعْلَمُ، فَإِنْ جَاءَ بِوَلَايَتِهِ قَبْلَ عَمَلِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ.
يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ مِنْهَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً.
يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِ عَلِيٍّ، وَ لَنْ يَفْعَلُوا، لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ، يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي، لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً.
يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ تَفْضِيلَهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ، وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً، مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي، وَ لَا وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ وَصَّانِي بِمَوَدَّتِهِ، وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي.
الأمالي — الجزء 1 — ص 106 · [4] المجلس الرابع