قال:
قوله: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدِّينِ)؟
قال:
«الدين ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
عن محمّد بن القاسم، عن محمّد بن زيد، عن إبراهيم بن محمّد ابن سعد، عن محمّد بن فضيل قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ...) إلى آخر السورة؟
فقال:
«التين والزيتون الحسن والحسين».
قلت:
(وَطُورِ سِينينَ)؟
قال:
«ليس هو طور سينين، ولكنه: وطور سيناء».
قال:
فقلت: وطور سيناء؟
فقال:
«نعم، هو أمير المؤمنين».
قلت:
(وَهَذا الْبَلَدِ الاَمِينِ)؟
قال:
«هو رسول الله (صلى الله عليه وآله )، أمن الناس به من النار إذا أطاعوه» قلت: (لَقَدْ خَلَقْنَا الانْسَانَ فِي أَحْسَـنِ تَقْـوِيم)؟.
قال:
«ذاك أبو فضيل حين أخذ الله ميثاقه له بالربوبية ولمحمّد بالنبوة ولاوصيائه بالولاية، فأقر وقال: نعم، ألا ترى أنه قال: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِليَن) يعني الدرك الاسفل حين نكص وفعل بآل محمّد ما فعل» قال: قلت: (إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)؟
قال:
«والله هو أمير المؤمنين وشيعته (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون)».
قال:
قلت: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ)؟
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى اللّه عليهم — ص 479 · سورة التين (95)