مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي فِيهَا أَنْتَ مُقِيمٌ، كَمَدٌ مُقَيِّحٌ، وَ هَمٌّ مُهَيِّجٌ، سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ بَيْنَنَا وَ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو، وَ سَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَاهُرِ أُمَّتِكَ عَلَيَّ وَ عَلَى هَضْمِهَا حَقَّهَا، فَاسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ، فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثِّهِ سَبِيلًا، وَ سَتَقُولُ وَ يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ.
سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ، وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ، الصَّبْرُ أَيْمَنُ وَ أَجْمَلُ، وَ لَوْ لَا غَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَيْنَا لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ عِنْدَ قَبْرِكَ لِزَاماً، وَ التَّلَبُّثَ عِنْدَهُ مَعْكُوفاً، وَ لَأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ، فَبِعَيْنِ اللَّهِ تُدْفَنُ بِنْتُكَ سِرّاً، وَ يُهْتَضَمُ حَقَّهَا قَهْراً، وَ يُمْنَعُ إِرْثَهَا جَهْراً، وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ، وَ لَمْ يَخْلَقْ مِنْكَ الذِّكْرُ، فَإِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُشْتَكَى، وَ فِيكَ أَجْمَلُ الْعَزَاءِ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
21- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 110 · [4] المجلس الرابع