الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ١١١

النَّاسِ كُلِّهِمْ، وَ لَا يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا مِنَ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، فَإِنَّهُ إِذَا عَلِمَ اللَّهُ (تَعَالَى) ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ، أَلَا فَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّ فِي الْقِيَامَةِ خَمْسِينَ مَوْقِفاً، كُلُّ مَوْقِفٍ مُقَامُ أَلْفِ سَنَةٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ «فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ».

24- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكَاتِبُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ لِابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: لِيَكُنْ كَنْزُكَ الَّذِي تَدَّخِرُهُ الْعِلْمَ، كُنْ بِهِ أَشَدَّ اغْتِبَاطاً مِنْكَ بِكَنْزِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، فَإِنِّي مُوَدِّعُكَ كَلَاماً إِنْ أَنْتَ وَعَيْتَهُ اجْتَمَعَ لَكَ بِهِ خَيْرُ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَ يُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ لِطُولِ الْأَمَلِ، وَ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ، وَ يَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ، إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ، وَ إِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا يُؤْتَى، وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي.

الأمالي — الجزء 1 — ص 111 · [4] المجلس الرابع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.