حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونَ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ وَ مُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَوْ رَأَيْتَهُ لِأَعْمَلَ بِهِ قَالَ: فَقَالَ لِي: عَلَيْكَ بِالْقُرْآنِ.
فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، وَ إِنَّمَا جِئْتُكَ لِتُحَدِّثَنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى حُذَيْفَةَ أَنِّي أَتَيْتُهُ لِيُحَدِّثَنِي بِمَا لَمْ أَسْمَعْهُ وَ لَمْ أَرَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَنَّهُ قَدْ مَنَعَنِيهِ وَ كَتَمَنِيهِ.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَا هَذَا، قَدْ أَبْلَغْتَ فِي الشِّدَّةِ.
ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْهَا قَصِيرَةً مِنْ طَوِيلَةٍ وَ جَامِعَةً لِكُلِّ أَمْرِكَ، إِنَّ آيَةَ الْجَنَّةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَيِّنَةٌ، إِنَّهُ لَيَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ.
فَقُلْتُ لَهُ: بَيِّنْ لِي آيَةَ الْجَنَّةِ أَتَّبِعْهَا، وَ بَيِّنْ لِي آيَةَ النَّارِ فَأَتَّقِيَهَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 112 · [4] المجلس الرابع