إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَغَيْرُهُمْ.
26- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالُ، عَنْ سَبْرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، كَيْفَ أَمْسَيْتَ قَالَ: أَمْسَيْتُ مُحِبّاً لِمُحِبِّنَا، وَ مُبْغِضاً لِمُبْغِضِنَا، وَ أَمْسَى مُحِبُّنا مُغْتَبِطاً بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ كَانَ يَنْتَظِرُهَا، وَ أَمْسَى عَدُوُّنَا يُؤَسِّسُ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ، وَ كَانَ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ، وَ كَانَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لِأَهْلِهَا، فَهَنِيئاً لِأَهْلِ الرَّحْمَةِ رَحْمَتُهُمْ، وَ الْتَّعْسُ لِأَهْلِ النَّارِ، وَ النَّارُ لَهُمْ.
يَا حَنَشُ، مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ أَ مُحِبٌّ لَنَا أَمْ مُبْغِضٌ فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ وَلِيّاً لَنَا فَلَيْسَ بِمُبْغِضٍ لَنَا، وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُ وَلِيَّنَا فَلَيْسَ بِمُحِبٍّ لَنَا، إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) أَخَذَ الْمِيثَاقَ لِمُحِبِّنَا بِمَوَدَّتِنَا، وَ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ اسْمَ مُبْغِضِنَا، نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 113 · [4] المجلس الرابع