عَسْكَرَهُمَا.
قَالَ التَّمِيمِيُّ: فَأَتَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَ مَا تَرَى إِلَى ابْنِ عَمِّكَ وَ مَا يَقُولُ فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَكُونُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْبَصْرَةِ مَا كَانَ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: لَا أَرَى ابْنَ عَمِّكَ إِلَّا قَدْ صَدَقَ.
فَقَالَ: وَيْحَكَ!
إِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَهِدَ إِلَيْهِ ثَمَانِينَ عَهْداً لَمْ يَعْهَدْ شَيْئاً مِنْهَا إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ، فَلَعَلَّ هَذَا مِمَّا عَهِدَ إِلَيْهِ.
28- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ حَنَانَ بْنَ سَدِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي سَدِيرَ الصَّيْرَفِيِّ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، وَ كَشَفَ الْمِنْدِيلَ عَنِ الطَّبَقِ، فَإِذَا فِيهِ رُطَبٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاوِلْنِي رُطَبَةً، فَنَاوَلَنِي وَاحِدَةً، فَأَكَلْتُهَا، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاوِلْنِي أُخْرَى، فَنَاوَلَنِيهَا فَأَكَلْتُهَا، وَ جَعَلْتُ كُلَّمَا أَكَلْتُ وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أُخْرَى حَتَّى أَعْطَانِي ثَمَانِيَ رُطَبَاتٍ فَأَكَلْتُهَا، ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى، فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 114 · [4] المجلس الرابع