قال:
تعلموا العلم، فإن تعلمه حسنة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لاهله قربة، لانه معالم الحلال والحرام وسالك بطالبه سبل الجنة، ومونس في الوحدة، وصاحب في الغربة، ودليل على السراء وسلاح على الاعداء، وزين الاخلاء، يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم، ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم وترغب الملائكة في خلتهم، لان العلم حياة القلوب ونور الابصار من العمى وقوة الابدان من الضعف، وينزل الله حامله منازل الاحباء ويمنحه مجالسة الابرار في الدنيا والآخرة.
بالعلم يطاع الله ويعبد، وبالعلم يعرف الله ويوحد وبه توصل الارحام ويعرف الحلال والحرام، والعلم أمام العقل.
والعقل يلهمه الله السعداء ويحرمه الاشقياء، وصفة العاقل أن يحلم عمن جهل عليه ويتجاوز عمن ظلمه ويتواضع لمن هو دونه ويسابق من فوقه في طلب البر، و إذا أراد أن يتكلم تدبر، فإن كان خيرا تكلم فغنم وإن كان شرا سكت فسلم وإذا
تحف العقول — ص 28 · * (ذكره (صلى الله عليه وآله) العلم والعقل والجهل) *