يُوسُفَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ الرُّحْبِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى بَابِ الْقَصْرِ حَتَّى أَلْجَأَتْهُ الشَّمْسُ إِلَى حَائِطِ الْقَصْرِ، فَوَثَبَ لِيَدْخُلَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ، وَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثْنِي حَدِيثاً جَامِعاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ قَالَ: أَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيَّ حَدِيثٌ كَثِيرُ قَالَ: بَلَى، وَ لَكِنْ حَدِّثْنِي حَدِيثاً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ.
قَالَ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَنِّي أَرِدُ أَنَا وَ شِيعَتِي الْحَوْضَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ، وَ يَرِدُ عَدُوُّنَا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ، خُذْهَا إِلَيْكَ قَصِيرَةً مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ، أَرْسِلْنِي يَا أَخَا هَمْدَانَ، ثُمَّ دَخَلَ الْقَصْرَ.
34- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ يَوْماً: ادْعُوا غَنِيّاً وَ بَاهِلَةَ وَ حَيّاً آخَرَ، وَ قَدْ سَمَّاهَا، فَلْيَأْخُذُوا أَعْطِيَاتِهِمْ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ، وَ أَنَا شَاهِدٌ فِي مَنْزِلِي عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ أَنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، لَآخُذَنَّ غَنِيّاً أَخْذَةً تَضْرِطُ بِأَهْلِهِ، وَ لَئِنْ ثَبَتَتْ قَدَمَايَ لَأَرُدَّنَّ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ وَ قَبَائِلَ إِلَى قَبَائِلَ، وَ لَأُبَهْرِجَنَّ سِتِّينَ قَبِيلَةً مَا لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 116 · [4] المجلس الرابع