تحف العقول · رقم ٦٦
ولا تدنيه قد ولا تحجبه لعل ولا تقارنه مع ولا تشتمله هو، إنما تحد الادوات أنفسها وتشير الآلة إلى نظائرها وفي الاشياء توجد أفعالها وعن الفاقة تخبر الاداة وعن الضد يخبر التضاد وإلى شبهه يؤول الشبيه ومع الاحداث أوقاتها وبالاسماء تفترق صفاتها ومنها فصلت قرائنها وإليها آلت أحداثها، منعتها مذ القدمة وحمتها قد الازلية ونفت عنها لولا الجبرية، افترقت فدلت على مفرقها وتباينت فأعربت عن مباينها، بها تجلى صانعها للعقول وبها احتجب عن الرؤية وإليها تحاكم الاوهام وفيها أثبتت العبرة ومنها انيط الدليل، بالعقول يعتقد التصديق بالله وبالاقرار يكمل الايمان.
تحف العقول — ص 66 · * (خطبته (عليه السلام) في اخلاص التوحيد) *