الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول · رقم ٧٠

واعلم أنه لا خير في علم لا ينفع ولا ينتفع بعلم حين لا يقال به.

أي بني إني لما رأيتك قد بلغت سنا ورأيتني أزداد وهنا بادرت بوصيتي إياك خصالا منهن أن يعجل بي أجلي دون أن افضي إليك بما في نفسي أو أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي، أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدنيا فتكون كالصعب النفور، وإنما قلب الحدث كالارض الخالية ما القي فيها من شئ قبلته فبادرتك بالادب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك لتستقبل بجد رأيك من الامر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته فتكون قد كفيت مؤونة الطلب وعوفيت من علاج التجربة فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه واستبان لك منه ما ربما أظلم علينا فيه.

أي بني إني وإن لم أكن عمرت عمر من كان قبلى فقد نظرت في أعمالهم و فكت في أخبارهم وسرت في آثارهم حتى عدت كأحدهم، بل كأني بما انتهى إلى من امورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم فعرفت صفو ذلك من كدره ونفعه من ضره، فاستخلصت لك من كل أمر نخيله وتوخيت لك جميلة وصرفت عنك

تحف العقول — ص 70 · * (كتابه إلى ابنه الحسن (عليهما السلام) ) *

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.