ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا الْبَشِيرُ، وَ أَنَا النَّذِيرُ، وَ أَنَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ، إِنِّي مُبَلِّغُكُمْ عَنِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي أَمْرِ رَجُلٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي، وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي، وَ هُوَ عَيْبَةُ الْعِلْمِ، وَ هُوَ الَّذِي انْتَخَبَهُ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ اصْطَفَاهُ وَ هَدَاهُ وَ تَوَلَّاهُ، وَ خَلَقَنِي وَ إِيَّاهُ، وَ فَضَّلَنِي بِالرِّسَالَةِ، وَ فَضَّلَهُ بِالتَّبْلِيغِ عَنِّي، وَ جَعَلَنِي مَدِينَةَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَهُ الْبَابَ، وَ جَعَلَهُ خَازِنَ الْعِلْمِ وَ الْمُقْتَبَسَ مِنْهُ الْأَحْكَامُ، وَ خَصَّهُ بِالْوَصِيَّةِ، وَ أَبَانَ أَمْرَهُ، وَ خَوَّفَ مِنْ عَدَاوَتِهِ، وَ أَزْلَفَ مَنْ وَالاهُ، وَ غَفَرَ لِشِيعَتِهِ، وَ أَمَرَ النَّاسَ جَمِيعاً بِطَاعَتِهِ.
وَ إِنَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) يَقُولُ: مَنْ عَادَاهُ عَادَانِي، وَ مَنْ وَالاهُ وَالانِي، وَ مَنْ نَاصَبَهُ نَاصَبَنِي، وَ مَنْ خَالَفَهُ خَالَفَنِي، وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَانِي، وَ مَنْ آذَاهُ آذَانِي، وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي، وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَرْدَاهُ أَرْدَانِي، وَ مَنْ كَادَهُ كَادَنِي، وَ مَنْ نَصَرَهُ نَصَرَنِي.
الأمالي — الجزء 1 — ص 118 · [4] المجلس الرابع