اللَّهُ لَكَ عَلَى الصَّبْرِ فِي الْبَلْوَى، وَ الشُّكْرِ فِي النَّعْمَاءِ، إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَجَابَ عَنْهُ، فَقَالَ:" أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَعْزِيَنِي فِيهِ عَلَى تَسْيِيرِي، وَ تَسْأَلُ رَبَّكَ جَلَّ اسْمُهُ أَنْ يَرْفَعَ بِهِ ذِكْرِي، وَ هُوَ (تَعَالَى) قَادِرٌ عَلَى تَضْعِيفِ الْأَجْرِ، وَ الْعَائِدَةِ بِالْفَضْلِ، وَ الزِّيَادَةِ مِنَ الْإِحْسَانِ، وَ مَا أُحِبُّ أَنَّ الَّذِي رَكِبَ مِنِّي ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ رَكِبَهُ مِنِّي أَعْدَاءُ خَلْقِ اللَّهِ لِي احْتِسَاباً لِذَلِكَ فِي حَسَنَاتِي، وَ لِمَا أَرْجُو أَنْ أَنَالَ بِهِ رِضْوَانَ رَبِّي، يَا أَخِي، الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ، وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَظَلَّتْ، فَاعْمَلْ صَالِحاً، جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ، وَ يَعْمَلُ لِرِضْوَانِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ، إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
41- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: اعْمَلْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ تَكُنْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ، وَ ارْضَ بِقِسْمِ اللَّهِ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَ كُفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَكُنْ أَوْرَعَ النَّاسِ، وَ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَ أَحْسِنْ مُصَاحَبَةَ مَنْ صَاحَبَكَ تَكُنْ مُسْلِماً.
الأمالي — الجزء 1 — ص 120 · [4] المجلس الرابع