فالرد إلى الله الاخذ بمحكم كتابه والرد إلى الرسول الاخذ بسنته الجامعة غير المتفرقة ونحن أهل رسول الله الذين نستنبط المحكم من كتابه ونميز المتشابه منه ونعرف الناسخ مما نسخ الله ووضع إصره.
فسر في عدوك بمثل ما شاهدت منا في مثلهم من الاعداء وواتر إلينا الكتب بالاخبار بكل حدث يأتك منا أمر عام والله المستعان.
ثم انظر في أمر الاحكام بين الناس بنية صالحة فإن الحكم في إنصاف المظلوم من الظالم والاخذ للضعيف من القوي وإقامة حدود الله على سنتها و منهاجها مما يصلح عباد الله وبلاده.
فاختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك وأنفسهم للعلم والحلم والورع والسخاء ممن لا تضيق به الامور ولا تمحكه الخصوم ولا يتمادى في إثبات الزلة ولا يحصر من الفئ إلى الحق إذا عرفه ولا تشرف نفسه على طمع ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه وأوقفهم في الشبهات وآخذهم بالحجج وأقلهم تبرما بمراجعة الخصوم وأصبرهم على تكشف الامور وأصرمهم عند اتضاح الحكم، ممن لا يزدهيه إطراء ولا يستميله إغراق ولا يصغى للتبليغ.
فول
تحف العقول — ص 135 · * (آدابه (عليه السلام) لاصحابه) (وهى أربعمائة باب للدين والدنيا) *