تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع، فمن قارف حكرة بعد نهيك فنكل وعاقب في غير إسراف.
فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل ذلك.
ثم ألله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم والمساكين والمحتاجين وذوي البؤس، والزمنى، فإن في هذه الطبقة قانعا ومعترا فاحفظ الله ما استحفظك من حقه فيها واجعل لهم قسما من غلات صوافي الاسلام في كل بلد، فإن للاقصى منهم مثل الذي للادنى.
وكلا قد استرعيت حقه فلا يشغلنك عنهم نظر، فإنك لا تعذر بتضييع الصغير لاحكامك الكثير المهم، فلا تشخص همك عنهم.
ولا تصعر خدك لهم وتواضع لله يرفعك الله واخفض جناحك للضعفاء واربهم إلى ذلك منك حاجة وتفقد من امورهم ما لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون وتحقره الرجال، ففرغ لاولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع فليرفع إليك امورهم، ثم اعمل فيهم بالاعذار إلى الله يوم تلقاه، فإن هؤلاء أحوج إلى الانصاف من غيرهم وكل فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه.
وتعهد أهل اليتم والزمانة والرقة في السن ممن لا
تحف العقول — ص 141 · * (آدابه (عليه السلام) لاصحابه) (وهى أربعمائة باب للدين والدنيا) *