لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ» وَ أُحَذِّرُكُمُ الْإِصْغَاءَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ، فَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ، فَتَكُونُوا كَأَوْلِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ: «لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ» فَتُلْقَوْنَ إِلَى الرِّمَاحِ وَزَراً وَ إِلَى السُّيُوفِ جَزَراً وَ لِلْعَمَدِ حِطَماً وَ لِلسِّهَامِ غَرَضاً ثُمَّ «لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً». 2- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، قَالَ: مَا كَانَ عَبْدٌ لِيَحْبِسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. 3- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيلٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْقَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْعَبَّاسِ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَفَاقَ إِفَاقَةً وَ نَحْنُ نَبْكِي، فَقَالَ: مَا الَّذِي يُبْكِيْكُمْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَبْكِي لِغَيْرِ خَصْلَةٍ، نَبْكِي لِفِرَاقِكَ إِيَّانَا، وَ لِانْقِطَاعِ خَبَرِ السَّمَاءِ عَنَّا، وَ نَبْكِي الْأُمَّةَ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَمَا إِنَّكُمْ الْمَقْهُورُونَ وَ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْ بَعْدِي.
الأمالي — الجزء 1 — ص 122 · [5] المجلس الخامس