الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ١٢٣

عَوَانَةَ مُوسَى بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) غَدَوْنَا عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، أَنَا وَ الْحَارِثُ وَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَ جَمَاعَةٌ مَعَنَا، فَقَعَدْنَا عَلَى الْبَابِ فَسَمِعْنَا الْبُكَاءَ فَبَكَيْنَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) فَقَالَ: يَقُولُ لَكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ، فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ غَيْرِي، فَاشْتَدَّ الْبُكَاءُ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَبَكَيْتُ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ قَالَ: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ انْصَرِفُوا.

فَقُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا تُتَابِعُنِي نَفْسِي، وَ لَا تَحْمِلُنِي رِجْلِي أَنْ أَنْصَرِفَ حَتَّى أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ).

قَالَ: وَ بَكَيْتُ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقَالَ لِيَ: ادْخُلْ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ، مَعْصُوبُ الرَّأْسِ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ، قَدْ نَزَفَ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ، مَا أَدْرِي وَجْهُهُ أَصْفَرُ أَمِ الْعِمَامَةُ، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَقَبَّلْتُهُ وَ بَكَيْتُ، فَقَالَ لِي:

الأمالي — الجزء 1 — ص 123 · [5] المجلس الخامس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.