الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
تحف العقول · رقم ١٨٢

والوقوف بين يدي الحاكم العدل " ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " الستم في مساكن من كان أطول منكم أعمارا وأبين آثارا وأعد منكم عديدا وأكثف منكم جنودا وأشد منكم عنودا.

تعبدوا للدنيا أي تعبد وآثروها أي إيثار.

ثم ظعنوا عنها بالصغار.

أفهذه تؤثرون؟

أم على هذه تحرصون؟

أم إليها تطمئنون؟

يقول الله:

" من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * اولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " فبئست الدار لمن لم يتهيبها ولم يكن فيها على وجل.

واعلموا - وأنتم تعلمون - أنكم تاركوها لابد وإنما هي كما نعت الله: " لعب ولهو وزينة و تفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد " فاتعظوا فيها بالذين كانوا يبنون بكل ريع آية يعبثون ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون وبالذين قالوا: " من أشد منا قوة " واتعظوا بمن رأيتم من إخوانكم كيف حملوا إلى قبورهم ولا يدعون ركبانا وانزلوا ولا يدعون ضيفانا.

وجعل لهم من الضريح أكنان ومن التراب أكفان ومن الرفات جيران.

فهم جيرة لا يجيبون داعيا ولا يمنعون ضيما.

لا يزورون

تحف العقول — ص 182 · (ومن كلامه (عليه السلام) في الزهد وذم الدنيا وعاجلها) *

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.