تحف العقول · رقم ١٨٦
إلا حرمه شكرهم وكان خيره لغيره.
فإن بقي معه منهم من يريه الود ويظهر له الشكر فإنما هو ملق وكذب وإنما يقرب لينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه قبل.
فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج إلى معونته ومكافأته فأشر خليل وألام خدين مقالة جهال مادام عليهم منعما وهو عن ذات الله بخيل فأي حظ أبور وأخس من هذا الحظ؟
!.
وأي معروف أضيع وأقل عائدة من هذا المعروف؟!.
فمن أتاه مال فليصل به القرابة وليحسن به الضيافة وليفك به العاني والاسير وليعن به الغارمين وابن السبيل والفقراء والمهاجرين وليصبر نفسه على الثواب والحقوق فإنه يحوز بهذه الخصال شرفا في الدنيا ودرك فضائل الآخرة.
*
تحف العقول — ص 186 · لما رأت طائفة من أصحابه بصفين ما يفعله معاوية بمن انقطع إليه وبذله لهم